الطهارة
صفحة ٩٩٩ من ٢٠٢٦

وقوله ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾﴿١٤٤٠﴾ وقوله﴿ﷻ﴾ ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً﴾﴿١٤٤١﴾ وقوله تعالى ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾﴿١٤٤٢﴾ وقوله ﴿فَلا صَدَّقَ ولا صَلَّى﴾﴿١٤٤٣﴾ وقوله﴿ﷻ﴾ ﴿ ... وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ٭ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ﴾﴿١٤٤٤﴾ وكقول رسوله الأكرم﴿ﷺ﴾ « إذا التقَى الختانان فقد وجب الغسل » ، وهذا أمرٌ فطريّ جداً ، ولعلّ هذا هو المشهور عند فقهاء الشيعة ، بل أكثر الشافعية والحنفية عليه ...

أمّا ما لا يرجع إلى التكليف ممّا يرجع إلى الأحكام الوضعية كضمان التلف وترتب العقود فأمرٌ متّفق عليه .

﴿ﷻ﴾ قوله تعالى﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾﴿١٤٤٥﴾ أي إذا قيام تهيّؤ ، أي إذا أردتم إقامة الصلاة ، فهو من قبيل قوله تعالى ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِالله﴾﴿١٤٤٦﴾ أي إذا أردتم قراءة القرآن . ولا شكّ أنك تعرف الفرق بين (إذا) و (إنْ) فإنّ (إذا) تفيد معنى الظرفيّة ، فهي بمعنى حينما وعندما ، أي حينما تقومون للصلاة فتوضّؤوا ، وأمّا (إنْ) فهي لإفادة معنى الشرط ، تقول : إن نجح عمروٌ الكسولُ فأكرمْه ، وذلك لأنّ نجاح عمرو الكسول أمرٌ قد يحصل وقد لا يحصل ، ولذلك تقول "إنْ نجح عمروٌ فأكرمه" ، ولكنك تقول : إذا نجح زيد المتفوّق فأكرمه ، وذلك لأنّ نجاحه أمرٌ متوقّع جداً أو قطعي ، ولذلك قال الله تعالى ﴿إِذَا زلزلت الأرض زلزالها﴾ ﴿إِذَا وقعت الواقعة﴾ ﴿إِذَا نودي للصلاة من يوم الجمعة﴾ ، والسرُّ في ذلك هو أنّ حصول الزلزلة يوم القيامة أمر حتمي قطعي وأذانُ ظهر يوم الجمعة متوقّع جداً ... ولذلك إن جاء بعد (إنْ) فعل مضارع فإنها تجزمُه ، وذلك لأنّ (إنْ) تكون أداةَ شرط ، وأمّا (إذا) فلا تجزم ، لاحظْ كلتا الكلمتين في قول الله تعالى ﴿وإِذَا رأيتَهُم تُعْجِبُك أجسامُهم ، وإن يقولوا تَسْمَعْ

﴿١٤٤٠﴾ المطففين ـ ١ .

﴿١٤٤١﴾ النساء ـ ٩٣ .

﴿١٤٤٢﴾ المدثر ـ ٤٣ .

﴿١٤٤٣﴾ القيامة ـ ٣١ .

﴿١٤٤٤﴾ فصلت ـ ٦ ـ ٧ .

﴿١٤٤٥﴾ المائدة ـ ٦ .

﴿١٤٤٦﴾ النحل ـ ٩٨ .

٩٩٩